موقعها:
تقع قرية بيتين الحالية على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة البيرة. وقد بنيت منازل القرية القديمة على أنقاض مدينة (لوز) الكنعانية التي دعيت فيما بعد (بيت إيل) أي بيت الله باللغة الكنعانية، وكانت بيت إيل قديماً محل إقامة ملوك الكنعانيين.

وقيل أن سيدنا إبراهيم عليه السلام قد نصب خيامه بالقرب من بيت إيل وهو في طريقه إلى الخليل.
كما أن سيدنا يعقوب عليه السلام أقام في موقع يبعد حوالي ثمانمائة متر إلى الشرق من بيت إيل، وفي هذا الموقع توجد آثار معبد وكنيسة تدعى الآن البرج.
ويوجد في الطرف الجنوبي من القرية بقايا بركة ماء ضخمة تدعى الآن (السعد) ويحيط بها جدار سميك يدعى (حيط البحر) فيه فتحة من الجهة الشرقية لتصريف المياه التي كانت تدير العديد من الطواحين في وادي المسيل الواقع على بعد كيلومتر إلى الجنوب الشرقي من القرية وتمتلئ هذه البركة بالماء في فصل الشتاء، أما في الصيف فإنها تستخدم بيادر للقمح والشعير والعدس.
ويوجد في طرفها الغربي الآن ملعب لكرة السلة والكرة الطائرة.
وفي طرفها الشمالي توجد ثلاثة حواويز كانت تستخدم لري مزارع الخضار في الصيف، كما أن شباب القرية في الماضي تعلموا السباحة فيها.
وتوجد في وسط البركة عين ماء عذبة كان أهل القرية في الماضي يتزودون منها ومن بئر نبع بالقرب منها بما يحتاجونه من مياه، إلا أن الماء فيهما شحيح وخاصة في فصل الصيف مما دعا السكان إلى حفر آبار خاصة في بيوتهم يجمعون مياهها من مطر الشتاء.
وعندما توسعت القرية وازدادت منازلها الحديثة أخذت القرية تتزود بالماء من شبكة مياه عين سامية القريبة من قرية كفر مالك. وتنار منازل القرية وشوارعها حالياً من شبكة كهرباء القدس.
قرية بيتين ترتفع 894 متراً عن سطح البحر ومناخها معتدل صيفاً وبارد شتاءً، والقرية محاطة بكروم التين والعنب و بساتين الفاكهة بمختلف أنواعها. أما أشجار الزيتون التابعة لأهالي القرية فتقع حول قرية برقة المجاورة والتي سكنها أهالي بيتين قبل أن ينشئوا القرية.
تخترق القرية أربعة شوارع رئيسة معبدة إضافة إلى عدد من الطرق والأزقة، وفي القرية مسجد للرجال وآخر للنساء، وفيها مدرستان ثانويتان واحدة للذكور وأخرى للإناث وتم إنشاء المدرستين على نفقة أهالي القرية القاطنين فيها أو في المهجر.
وكانت مدرسة الذكور قد تأسست عام 1905م في أحد منازل القرية ثم في الجامع على نظام الكتاتيب إلى أن تم بناء المدرسة الحالية عام 1925م، وبقيت هذه المدرسة ابتدائية مختلطة إلى أن تم بناء مدرسة البنات عام 1960، وتطورت مدرسة البنات إلى أن أصبحت ثانوية عام 1985م، أما مدرسة الذكور فقد أصبحت ثانوية عام 1990م.
وفي القرية نادي للشباب ولجنة إصلاح تتكون من سبعة أعضاء بالإضافة إلى مختارين واحد لحامولة الجرابعة والآخر لحامولة حامد.
السكان:
يعود أصل سكان بيتين إلى قبائل الجرابعة القاطنة في بلاد شمر العربية، حيث هاجرت مجموعة منهم إلى بلاد الشام واستراحت في طريقها إلى فلسطين في الطفيلة، ثم ارتحلت إلى برقة على بعد أربعة كيلومترات إلى الشرق من مدينة البيرة واستوطنت فيها إلى أن اشتد الصراع بين (القيس) و (اليمن) إذ أن الجرابعة من (القيس) وأهالي برقة من (اليمن), فارتحل الجرابعة إلى خرائب بيت إيل الواقعة في أرض البيرة وهم من (القيس) وكان عددهم لا يتجاوز السبعين شخصاً، فعمروا الخرائب واستصلحوا الأراضي وتضاعف عددهم بسرعة إلى أن أصبح عددهم عام 1922م حوالي 450 نسمة، وفي عام 1931م بلغوا حوالي 570 نسمة، وفي عام 1945م بلغوا 690 نسمة، وفي عام 1961م بلغوا 1017 نسمة وهذا يعود إلى استيطان عدد كبير من اللاجئين في القرية وخاصة من سكان دير ياسين المهجرين من قبل اليهود الغاصبين عام 1948م. وأصبح عدد سكان القرية بعد عام 1967م أكثر من 1500 نسمة .
وهاجر أكثر من ألف شخص من القرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية والكويت طلباً للرزق ولكن صلتهم بقريتهم ظلت وثيقة حيث أنشأ أهالي بيتين المقيمين في عمان ديواناً لأهالي القرية المتواجدين في الضفة الشرقية كما أنشأ أهالي بيتين المغتربين في الولايات المتحدة جمعيتين خيريتين إحداهما في ملواكي والأخرى في سانت لويس وذلك لمساعدة أهالي القرية المحتاجين في المهجر وتوثيق عرى القرابة والانتماء إلى القرية وخاصة بين صفوف الشباب المولودين بعد نكبة عام 1967م.