دائرة المغتربين*****
حلبتحت شعار (ذاكرة حية لن تموت) أحيا أهالي قرية الجش مساء الجمعة 12 آذار (مارس) 2010م ذكرى قريتهم ضمن مهرجان يوم القرية الفلسطينية الذي أقامه تجمع العودة الفلسطيني (واجب) لجنة مخيم النيرب في حلب.
الافتتاح والكلمات:
افتتح المهرجان بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم الوقوف لقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، تلاه عزف للنشيدين السوري والفلسطيني وكلمة ترحيبية ألقاها مسؤول التجمع في المخيم صالح عسّاف داعياً الحضور لمشاهدة معرض لصور القرية ومقتنياتها وأزيائها الشعبية والذي ترافق مع تقديم طبق اشتهر به أهل القرية عكفت على تحضيره الحاجة أم العبد خلايلي وهو عبارة عن أكلة "السمبوسك" الفلسطينية.
كلمة التجمع ألقاها المدير العام للتجمع طارق حمود أكد فيها على أهمية إحياء يوم القرية لما له من دور في نبش الذاكرة ونقلها بأبسط تفاصيلها إلى الأجيال المتعاقبة مشدداً على التمسك بحق العودة ورفض كل أشكال المساومة والتفاوض على هذا الحق.
ثم جاءت كلمة أهالي القرية من الجيل الأول والتي ألقاها الحاج أبو ياسر زيدان مستعرضاً من خلالها أبرز معالم القرية ومشيراً إلى وقفات ومحطات مهمة في تاريخها علاوةً على جملة من الأحداث المهمة التي وقفها أهالي القرية إبّان احتلالها من قبل عصابات العدو الصهيوني. من جهته أكّد الأستاذ إسماعيل عزام احد أبناء القرية من الجيل الثالث في كلمته على تمسك أهالي القرية بحقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها مشيراً إلى أن أبناء القرية قد تسلّحوا بالعلم باعتباره أحد الأسلحة لمواجهة العدو الصهيوني.
فقرات كشفيّة وفنيّة:
تخلّل المهرجان مسرحيتين غنائيتين فضلاً عن لوحة للأطفال تمثل انتمائهم لوطنهم فلسطين بعنوان (حلم العودة)، وفقرة كشفية قدمتها فرقة كشافة غزة في دلالة واضحة على أن الجيل الأول من أهالي القرية قد نجح في توريث قضية العودة لبقية الأجيال.
وثيقة عهد أهالي الجش:
بدورهم أهالي الجش قدّموا "عهد العودة" وهو عبارة عن وثيقة مكتوبة يتعهد فيها أهالي القرية بمواصلة التمسك بالهوية الوطنية، وعدم التنازل عن حق العودة مهما كان الثمن، وسلّم احد أبناء القرية ممثلاً عن أهل قريته الوثيقة المكتوبة بخط اليد للمدير العام لتجمع واجب الذي عاهدهم بدوره على مواصلة مسيرة الدفاع عن حق العودة.
تكريم شهود النكبة:
الفقرة الخاصة بشهود النكبة تحدث فيها عدد من أهالي القرية من الجيل الأول، حيث استعرضوا جوانب مهمة من حياتهم وعاداتهم وتقاليدهم قبل النكبة متوقفين عند ذكريات لا تزال راسخة في أذهانهم لا سيما بعد أن شاهدوا فيلماً مصوراً عن قريتهم، ليختتم المهرجان بتكريمهم حيث قدم لهم مجسماً لخارطة فلسطين.
يذكر أنه حضر المهرجان ممثلو فصائل المقاومة الفلسطينية في حلب ولجان حق العودة وعدد كبير من شخصيات ووجهاء مخيم النيرب، إضافة إلى حشد كبير من أهالي القرية والمخيم يمثلون مختلف الشرائح العمرية.